محمد باقر الوحيد البهبهاني

مقدمة 21

الرسائل الأصولية

القرن وعلّامته الآغا محمّد باقر الوحيد البهبهاني رحمه اللّه ، حيث شمّر عن ساعد الجدّ - مع كلّ ما يمتاز به من نبوغ خارق ، وهمّة عالية - للتصدّي ، ومن ثمّ ختم لعبة الأخبارية ، متّكئا في ذلك على ما له من رصيد علمي به أحيا وجدّد الروح الاصوليّة ، وقام بتربية جمع من خيرة الأعلام ، الّذين كان لكلّ منهم في نفسه دور عظيم في رقيّ وتعميق وشياع الفكر الأصولي في المحافل العلميّة والحوزات الدينيّة ، وسنرجع للحديث عن ذلك في شرح حياة المؤلّف طاب ثراه . والّذي يستحقّ الذكر - في هذه العجالة - بيان موارد الاختلاف بين الخط الأصولي والأخباري ، والتحقيق في أنّ الفروق بينهما هل هي صوريّة سطحيّة ، أم جوهريّة أساسيّة . وجوه الفرق بين الأصوليين والأخباريين حيث ثبت أنّ أدلّة الأحكام - بحكم الاستقراء - منحصرة في : الكتاب ، والسنّة ، والإجماع ، والعقل ، ولذا مع مراعاة هذا الترتيب نتعرّض لعمدة وجوه الافتراق بين الفكرين ، ونوكل التفصيل في ذلك إلى فرصة أخرى . ويمكن أن نلخّص وجوه الاختلاف بين الاصوليّين والأخباريّين بما يلي : الكتاب عند الاصوليّين والأخباريّين : لا يرى الأخباري حجيّة لظواهر القرآن الكريم ، ويستدلّ لمدّعاه بوجوه : الأوّل : الروايات الّتي تنصّ على أنّ فهم القرآن ومعرفته مختصّ بأهل بيت العصمة والطهارة عليهم السّلام ؛ مستدلّا بقولهم عليهم السّلام : « إنّما يعرف القرآن من خوطب